الرئيس التنفيذي
وفي ظل التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، نجحت المجموعة في تعزيز مكانتها الريادية من خلال التكيف بفعالية مع التغيرات المستقبلية وتوقع تداعياتها. ويفتح التوجه الاستراتيجي المتزايد نحو تعزيز دور القطاع الصحي الخاص في منظومة الرعاية الصحية بالمملكة أمام المجموعة فرصاً واعدة، مما يتيح لها من توسيع نطاق خدماتها الطبية المتميزة لتصل إلى شريحة أوسع من السكان.
شكّل عام 2024م محطة فارقة في مسيرة الرعاية الصحية بالمملكة، حيث قمنا بتدشين أول مشاريعنا في المنطقة الغربية في مدينة جدة عبر مستشفى الفيحاء في الربع الأول، مع قرب إطلاق ثاني مشاريعنا في مدينة جدة، مستشفى المحمدية. وفي العاصمة، فقد حققنا إنجازات أكثر طموحاً بافتتاح مستشفى الصحافة، الذي يعد الأضخم في مجال الرعاية الصحية الخاصة في المملكة وأحد أبرز المشاريع الرائدة في الشرق الأوسط. كما افتتحنا منشأة متخصصة بصحة المرأة بالرياض تلبية للاحتياجات الصحية المتنامية للنساء.
نواصل بوتيرة متسارعة تحقيق رسالتنا المتمثلة في تقريب خدمات الرعاية الصحية إلى المراجعين وتعزيز سهولة الوصول إليها. وسنواصل مسيرة توسعنا الطموحة خلال عام 2025م وما يليه، مرتكزين على فلسفتنا الأصيلة التي تضع المراجع في صميم اهتماماتنا مع تحقيق الكفاءة التشغيلية في جميع محاور العمل.
يقف خلف هذا التوسع المتنامي كوادرنا المتميزة من الكفاءات الطبية المخلصة، والتي تمثل جوهر منظومتنا، مدعومة بأحدث التقنيات الصحية المتطورة التي تسهم في تحقيق أفضل النتائج العلاجية. فإمكاناتنا الطبية وانتشارنا الجغرافي يعززان حضورنا الإقليمي ويدعمان تأثيرنا العالمي المتزايد.
تتبوأ المجموعة اليوم مكانة مرموقة إقليمياً بفضل قيمها الأساسية، وفي مقدمتها سلامة المراجعين وأمنهم، اللذان يشكلان أولوية قصوى في منهجنا وممارساتنا. ونفخر بتميزنا في استضافة أول ملتقى حواري حول سلامة المراجعين بالشراكة مع المركز السعودي لسلامة المرضى، معززين بذلك ريادتنا في تطوير بروتوكولات السلامة الوطنية ودفع مسيرة الابتكار التي تجعل صحة المراجعين وسلامتهم هدفنا الأسمى على الدوام.
أداء مالي قوي
بعد تحقيق نتائج قياسية في عام 2023م، استمرينا في الحفاظ على زخم نمونا خلال عام 2024م مواصلين أداءنا المالي القوي، حيث سجلنا نمواً في إجمالي الربح وصافي الدخل والأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.
وساهمت زيادة أعداد المراجعين وتحسين الكفاءة التشغيلية في تحقيق إيرادات بلغت 11,200.43 % مليون، بارتفاع بنسبة 17.79% مقارنة بعام 2023م، مع صافي أرباح بلغ 2,315.29 % مليون. بزيادة سنوية نسبتها 13.16%. وفي عام 2024م، ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 17.58% لتصل إلى 2,975.43 % مليون.
لقد وفينا خلال السنوات الخمس الماضية بكل ما وعدنا به لمستثمرينا الكرام، فحققنا نمواً مستداماً وأرسينا قيمة راسخة وطويلة الأجل. ومع نهاية عام 2024م، حققنا إنجازاً نوعياً يتمثل في تحقيق النمو على مدار 20 ربعاً مالياً متتالياً، مما يعكس قوة مركزنا المالي إلى جانب المحافظة على توزيع أرباح سنوية بوتيرة مستدامة. وتتويجاً لهذا الأداء المتميز، قمنا برفع توزيعات الأرباح من 4.32 % للسهم عن العام 2023م إلى 4.77 % للسهم عن العام 2024م، محققين بذلك زيادة كبيرة نسبتها 10% تقديراً لوفاء مساهمينا وثقتهم بنا.
كوادرنا البشرية هي أهم أصولنا والاستثمار في تطويرها من أولوياتنا لبناء مستقبل القطاع
مع استمرارنا في تحقيق النمو والتوسع، فإننا نقدم لموظفينا الجدد فرصة فريدة للازدهار المهني وتطوير مهاراتهم في قطاع الرعاية الصحية من خلال العمل ضمن منظومة متميزة تضم زملاء متفانين ذوي مهارات استثنائية، يتشاركون قيم التفاني في خدمة المراجعين، ويدركون أن مساهماتهم تمثل امتيازاً ومسؤولية في آن واحد.
تضم المجموعة أكثر من 24,000 موظف ينتمون إلى 85 جنسية مختلفة، من بينهم أكثر من 4,500 طبيب بمتوسط خبرة يقدّر بـ 15 عاماً. ونلتزم بتقديم فرص التعليم والتدريب المستمر لكوادرنا، مما يُمكّنهم من تحقيق تطورهم المهني والإسهام في بناء قاعدة من المواهب المتميزة التي تدعم أهدافنا في النمو المستدام. إن الاستثمار في كوادرنا البشرية يُعدّ الركيزة الأساسية لتعزيز الرضا الوظيفي وترسيخ ثقافة ولاء مؤسسية قوية حيث قامت المجموعة بإنشاء شركة الدكتور سليمان الحبيب للمعرفة، والتي سوف تصبح مظلة لكل البرامج التدريبية والتعليمية والبحثية والأكاديمية.
وإيماناً منا بأن كوادرنا البشرية هي أساس نجاحنا، فقد حرصنا على تزويد الموظفين الجدد بالمهارات اللازمة ودعمهم للاندماج في المجموعة منذ البداية. فعلى سبيل المثال، أطلقنا في عام 2024م برنامجاً تدريبياً مخصصاً للموظفين الجدد يهدف إلى تسهيل إدماج الكوادر التمريضية الجديدة في بيئة عملنا من خلال مبادرات شاملة تعتمد على الكفاءات.
وخلال عام 2024م، واصلت أكاديمية الدكتور سليمان الحبيب دورها المحوري في إعداد الكوادر الصحية المستقبلية في المملكة، حيث قدمنا أكثر من 40 برنامجاً تدريبياً للدراسات العليا بالتعاون مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والأكاديمية الصحية التابعة لها. وقد ركزت هذه البرامج على تقديم فرص تدريبية عالية الجودة لأكثر من 700 متدرب في مجال الرعاية الصحية.
وتتولى أكاديمية الدكتور سليمان الحبيب الإشراف على مجلة الدكتور سليمان الحبيب الطبية، وهي مجلة علمية محكّمة تعكس التزامنا القوي بالبحث والتطوير في مجال الرعاية الصحية العالمية. كما نقيم حفلاً سنوياً لتكريم أفضل المقالات البحثية العلمية، التي تخضع لمراجعة لجنة خارجية، مع تقديم جوائز يصل إجمالي قيمتها إلى 1.5 % مليون.
ويسر مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية أن تعلن عن إطلاق "كلية الدكتور سليمان الحبيب للتمريض" في عام 2025م، وهي كلية متخصصة في التمريض تهدف إلى سد النقص في أعداد الكوادر التمريضية السعودية، من خلال رفد القطاع الصحي بـ 5,000 كادر تمريضي بحلول عام 2030م. وستنطلق هذه المبادرة في الرياض، مع خطط طموحة للتوسع في المنطقتين الغربية والشرقية، تليها خطة لانتشار أوسع في المناطق الطرفية في المملكة.
ويؤكد النطاق الواسع لأنشطتنا في مجالات التعليم، والتدريب، والبحث، والتعليم الطبي المستمر في قطاع الرعاية الصحية، على التزامنا العميق ببناء كوادر متخصصة من الأطباء، والممرضين، والمسعفين، والفنيين، مما يسهم في تشكيل مستقبل القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية، وتلبية الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن النمو السكاني وارتفاع معدلات الشيخوخة.
ملتزمون بالاستثمار في أحدث الحلول والتقنيات المبتكرة
تُواصل المجموعة ترسيخ مكانتها الريادية بصفتها أحد أبرز مقدمي خدمات الرعاية الصحية المتطورة في المنطقة، ماضية في مسيرتها الطموحة نحو التميز من خلال ضخ استثمارات نوعية في أحدث التقنيات الطبية العالمية لتقديم أرقى مستويات الرعاية الصحية وتحقيق نتائج علاجية متميزة لمراجعيها. وقد شهد عام 2024م تسارعاً ملحوظاً في اعتمادنا للحلول التقنية المتقدمة، مما يعزز دورنا المحوري في قيادة التحول الرقمي وإعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة. ولعل أبرز ما يجسد هذا التوجه الابتكاري هو افتتاح فروعنا الجديدة المجهزة بأحدث المعدات الطبية المتطورة، والتي تضم أول مركز متخصص للتدريب على الجراحة بمساعدة الروبوت في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى مجموعة متكاملة من الحلول المتقدمة.
يسهم دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية في تحسين جودة الرعاية الصحية، من خلال تمكين العلاجات الدقيقة وزيادة معدلات التعافي، مما يساهم في تقليص فترة التنويم ويعزز قدرة المنشآت الصحية على استيعاب عدد أكبر من المراجعين. ومع تطور الذكاء الاصطناعي وارتقائه بمستويات التشخيص والتنبؤ والعلاج والرعاية، تواصل المجموعة تقدمها في تطوير محفظة خدماتها المتكاملة، بما في ذلك تعزيز القدرة على التعرف على الخلايا السرطانية، وإجراء المزيد من العمليات الجراحية غير التدخلية، وتحليل مسار تعافي المراجعين بدقة عالية.
وتواصل خدمات التطبيب عن بُعد الأساسية متابعة المراجعين وتشخيص حالاتهم وعلاجهم عن بُعد، ما يوفر في كثير من الأحيان شريان حياة لمرضى الأزمات القلبية والسكتات الدماغية حيث يكون الوقت عاملاً حاسماً بالنسبة لهم. كما واصلنا تقديم الاستشارات الطبية عن بُعد من خلال خدمات لايف كير (الطب الاتصالي) عبر تقنية الاتصال المرئي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عبر تطبيق د. سليمان الحبيب، لتوسيع التغطية للحالات التخصصية في مستشفياتنا.
جاء إطلاق منصة تطوير الابتكار في عام 2024م تجسيداً لالتزامنا المستمر بتحفيز الابتكار وتعزيز التعاون. وقد أتاحت المنصة للزملاء الفرصة لمشاركة أفكارهم، كما فتحت المجال أمام الشركات الخارجية لتقديم حلول مبتكرة تسهم في دفع عجلة التطور المشترك. وتهدف هذه الجهود إلى نقل المجموعة إلى مستويات جديدة من الرعاية المتميزة والقيّمة. وانطلاقاً من هذه الجهود، عقدنا شراكة مع NLC Health Ventures – أكبر جهة لبناء مشاريع التقنية الصحية في أوروبا – لإطلاق أول تحدٍ مفتوح عالمي للمجموعة، ما يعزز قدرتنا على استقطاب الأفكار الواعدة في مراحلها المبكرة.
تعد هذه الجهود خطوة أولى في رحلتنا نحو المستقبل، حيث نواصل من خلالها ترسيخ ثقافة الابتكار و التعاون مما يعزز مسيرتنا في النمو والتطور والتحسين، ملتزمون دائماً بتحقيق أفضل النتائج التي تعزز صحة ورفاهية مراجعينا ومجتمعاتنا على الصعيدين المحلي والدولي.
ريادة مستمرة في الاستدامة
نشرت المجموعة في عام 2024م أول تقرير مستقل للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، في خطوة رائدة تُعد الأولى من نوعها في قطاع الرعاية الصحية في المملكة. ويُؤسس هذا التقرير الريادي لمعايير مرجعية جديدة في القطاع الصحي، حيث يحدد مؤشرات أداء رئيسية لقياس الإنجازات وتحديد فرص التطوير المستقبلية.
وتواصل المجموعة دورها المحوري في رسم ملامح مستقبل القطاع الصحي على مستوى المنطقة، عبر إرساء معايير متقدمة تشمل مجالات التقنية والتدريب والاستدامة。 ويأتي انضمامنا إلى الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وهي مبادرة دولية طوعية رائدة تُعنى بتشجيع السياسات والممارسات المؤسسية المستدامة، ليؤكد التزامنا بترسيخ مفاهيم الاستدامة وتعزيز مكانتنا بوصفنا مؤسسة رائدة في مجال التنمية المسؤولة.
شركاتنا التابعة تواصل دعم مسيرة نجاحنا
حافظت الصيدليات التابعة للمجموعة على أدائها القوي محققة إنجازات بارزة خلال العام بفضل التوسع في الخدمات الرقمية وتطوير محفظة خدماتها التي تُقدم عن بُعد. وانسجاماً مع منهجية المجموعة المتمثلة في توفير الرعاية الصحية المتميزة بالقرب من المحتاجين إليها، شهدت الصيدليات توسعاً كبيراً بافتتاح 11 فرعاً جديداً مجهزة بأحدث التقنيات، ما يمثل زيادة نطاق تغطيتها بمقدار الضعف تقريباً، معززة بذلك قدرتها على خدمة شريحة أكبر من المجتمع.
ولتسهيل حصول المراجعين المقيمين في منازلهم على الرعاية الصحية، وسّعت شركة العناية الصحية المنزلية برنامجها لرعاية الجروح لتلبية احتياجات المصابين بالجروح المزمنة الناتجة عن اضطرابات الأوعية الدموية والقرح، مع تقديم زيارات منزلية لتعزيز راحتهم. ويشمل البرنامج الآن التصوير باستخدام الدوبلر والمتابعة بالموجات فوق الصوتية لتقييم تدفق الدم في الأوعية الدموية المحددة، تحت إشراف جراحين مختصين في مجال الأوعية الدموية وفِرق تمريض ذات خبرة في العناية بالجروح. علاوة على ذلك، تقدم الفرق المتخصصة في شركة العناية الصحية المنزلية خدمات رعاية القدم السكرية، مما يضمن تخفيف الألم والعلاج المنتظم للقرح والجروح.
مرة أخرى، ساهمت شركة حلول السحابة في تعزيز كفاءة العديد من العمليات وانسيابية الإجراءات، مما أدى إلى تقليص التكاليف التشغيلية بشكل كبير. وأطلقت الشركة عدة مبادرات رئيسية، منها "آراء" (Ara’a) ونظام "سايكلوس دي آر جي" (Cyclus DRG) لإدارة دورة الإيرادات ونظام "راديوري" (Radiory) و"كيو لاين" (Qline). بالإضافة إلى ذلك، قامت الشركة بتوسيع تنفيذ نظام المعلومات الصحية (فيدا) في القطاع الحكومي ليشمل 69 موقعاً، مما يدعم جهود التحول الرقمي التي تقودها وزارة الصحة.
وشهدت شركة فلو للحلول الطبية في عام 2024م افتتاح مركز الدعم والتوجيه "فلو أكت" (FLOW ACT)، الذي يقدم خدمات متابعة مستمرة للتقنية الطبية الحيوية على مدار الساعة لمقدمي الرعاية الصحية في منطقة الخليج، مما يضمن الأداء الأمثل للأجهزة واستمرارية الخدمات لدعم تقديم رعاية سلسة لملايين المستفيدين. علاوة على ذلك، قادت فلو مشروع تحويل مستشفى السلام ضمن تجمع المدينة المنورة الصحي، من خلال تطوير إمكانات المنشأة لتصبح قادرة على تقديم خدمات الرعاية الأولية والطوارئ للمعتمرين قبيل حلول شهر رمضان، حيث أشرفت على جميع مراحل المشروع بدءاً من التصميم وصولاً إلى تجهيز المنشأة بأحدث المعدات الطبية.
وبفضل خبرتها المتقدمة، واصلت شركة المختبرات التشخيصية الطبية تقديم خدمات تشخيصية متخصصة ومعقدة داخل المملكة، مما يقلل من الحاجة إلى إرسال العينات إلى الخارج. وبتكاملها مع شبكة المختبرات الواسعة التابعة للمجموعة، نضمن تقديم خدمات التشخيص بسرعة وكفاءة عالية.
نكرس إمكاناتنا لإحداث تغيير إيجابي في حياة الناس عبر مبادرات رائدة
في إطار توسيع نطاق خبراتنا، أطلقت المجموعة برنامج "الأمل" لعلاج الأورام وبرنامج "الكشف الموسع عن أمراض الجهاز الهضمي" (Scope Program) لتنظير الجهاز الهضمي العلوي والسفلي للكشف المبكر عن السرطان.
أظهرت نتائج برنامج "الأمل" تأثيره الكبير من خلال الارتفاع في عدد زيارات العيادات الخارجية وجلسات العلاج الكيميائي، محققاً نسبة رضا بين المراجعين بلغت 91%، مما يعكس تفاني فريق العمل في تقديم رعاية تفوق التوقعات. وقد أصبح البرنامج أكثر من مجرد خدمة، بل بمثابة شريان حياة لأولئك الذين يواجهون تحديات السرطان.
بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم برنامج "الكشف الموسع عن أمراض الجهاز الهضمي" (Scope Program) لتعزيز خدمات تنظير الجهاز الهضمي وتوفير تجربة سلسة للمراجعين. وقد شهدت العمليات الطبية تحسينات شاملة، بدءاً من الاستشارة الأولية مروراً بالإجراء الطبي وصولاً إلى متابعة ما بعد الرعاية، مما أدى إلى تقليل أوقات الانتظار، وتعزيز التواصل، وتخفيف القلق لدى المراجعين. وقد تُوجت هذه الجهود بتحقيق معدلات رضا بين المراجعين تفوق 90%.
وبالمثل، يعكس النجاح البارز لبرنامج "علاج العقم والمساعدة على الإنجاب" (Fertile Program) التزاماً عميقاً بتوفير بيئة داعمة ورحيمة، حيث تجاوزت معدلات رضا المراجعين 90%. وأسهمت الجهود الرامية إلى تسهيل الإجراءات، وتقليل أوقات الانتظار، وضمان التنسيق المثالي للخدمات في تحسين تجربة المراجعين بشكل كبير.
مستمرون في مواءمة جهودنا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
نواصل في جميع أعمالنا التأكيد على التزامنا العميق وإدراكنا لدورنا في دعم مسيرة تقدم المملكة. فمن خلال موظفينا وكوادرنا بالإضافة إلى الابتكار وجهودنا المستمرة في تحقيق رفاهية المجتمع وحماية البيئة، تظل أعمالنا وإنجازاتنا متوافقة مع قيم رؤية المملكة 2030 وتعكس تطلعاتها.
نواصل السعي لتحسين خدماتنا بهدف بناء مجتمع صحي في المملكة، مع إعادة تقييم معايير الجودة الفريدة التي نقدمها لمجتمعاتنا والارتقاء بها باستمرار.
وانسجاماً مع أهداف المملكة، تتمثل رسالتنا في تمكين جميع المواطنين من الحصول على الرعاية الطبية، وهو ما نحققه عاماً بعد عام بفضل جهودنا المستمرة في التوسع، ومن أبرز الأمثلة على ذلك شبكتنا المتنامية لمراكز الرعاية الأولية. ومن خلال حملات التوعية والتثقيف المستمر، نساهم في بناء جيل أكثر وعياً بالصحة، يدرك أهمية إدارة أسلوب الحياة وتأثيراته.
واصلنا دعم ورعاية الفعاليات الوطنية الكبرى، حيث شمل ذلك توفير مراكز الرعاية العاجلة ونقاط الطوارئ خلال موسم الحج لهذا العام. كما عززنا التزامنا بخدمة ضيوف الرحمن من خلال تقديم خدمات طبية شاملة على مدار الساعة في مختلف المواقع، بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي إطار دعمنا لأهداف رؤية المملكة 2030 نحو إنشاء اقتصاد مزدهر، قدمنا دعمنا لمنتدى الخرج الصناعي الأول، الذي شهد مشاركة أكثر من 130 شركة، إلى جانب العديد من الجهات والمؤسسات العامة والخاصة.
واستمراراً لمسيرة الدعم، رعت المجموعة موسم الرياض للعام الخامس على التوالي، في تأكيدٍ جديد على التزامها بدعم التنمية الاجتماعية والثقافية في المملكة. كما واصلت دعمها للفعاليات الرياضية الكبرى من خلال رعاية سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 العالمي في السعودية للسنة الثانية على التوالي، إلى جانب رعاية بطولة سماش السعودية الأولى لكرة الطاولة التي أقيمت في جدة.
ونؤكد التزامنا المتين بتحقيق أهداف رؤية 2030 عبر تبنينا منهجية شاملة تركز على الابتكار المستمر، وضمان الاستدامة المالية، وتعزيز برامج الوقاية الصحية، مع التوسع المدروس في توفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة لجميع شرائح المجتمع.
تطلعاتنا المستقبلية
شكَّل العام 2024م نقطة تحول استراتيجية في مسيرة المجموعة، إذ توَّجنا إنجازاتنا بافتتاح صرح طبي يُعد من أضخم المستشفيات في المنطقة. ونجحنا في الارتقاء بمنظومة خدماتنا الطبية في العاصمة الرياض، مع توسيع نطاق خدماتنا في منطقة جدة لاستقطاب شريحة أوسع من المراجعين، مما يعكس المكانة المرموقة التي تبوأتها علامتنا التجارية، ويضيف إنجازاً جديداً إلى سجلنا الحافل. وفي إطار رؤيتنا المستقبلية، نمضي قُدماً في تعزيز إمكانية الوصول إلى منظومة رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة، تأكيداً على التزامنا الراسخ تجاه خدمة المجتمع في مختلف أنحاء المملكة. ويتجلى ذلك في خططنا الطموحة لإضافة 1,370 سريراً، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية في منشآتنا إلى 4,000+ سرير بحلول منتصف عام 2025م.
ويتصدر الابتكار والسلامة قائمة أولوياتنا، خاصةً في ظل التطور السريع للتقنيات الطبية المتقدمة، وقد مهّدت إنجازاتنا المتميزة الطريق لمواصلة ريادتنا في تطوير منظومة الرعاية الصحية، مدعومةً بفرق متخصصة تقدم حلولاً وخدمات تلبي أعلى معايير الجودة والأمان. وتتحمل كوادرنا الطبية المتميزة دوراً محورياً في ضمان سلامة مراجعينا واستدامة أعمالنا.
ونواصل تبني نهج استباقي في تطبيق أفضل معايير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، مما يتيح لنا آفاقاً أوسع لتجاوز التزاماتنا الأساسية وقيادة جهود التطوير المستمر في القطاع.
كما نؤكد التزامنا القوي بالاستثمار في مواردنا البشرية وترسيخ ثقافة مؤسسية تحفز على النمو والإبداع والعمل الجماعي. ونحرص على توفير فرص تطوير مستمرة لضمان امتلاك فرقنا للمهارات والدعم اللازمين للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيز مسيرة نجاحنا.
وفي الختام، نفخر بما حققناه من إنجازات ملموسة، والتي تعد أساساً لانطلاقة جديدة نحو المزيد من النجاحات المستقبلية.
شكر وتقدير
أود أن أعبر عن خالص شكري لرئيس مجلس الإدارة والسادة أعضاء المجلس على دعمهم المستمر وتوجيهاتهم القيمة، كما أوجه الشكر لفريقنا الإداري المتميز وجميع موظفينا المتفانين على جهودهم المستمرة وإخلاصهم وعملهم الجاد.
وأتوجه بعميق امتناني لمراجعينا وعملائنا ومساهمينا، بالإضافة إلى شركائنا في الجهات الحكومية وجميع أصحاب المصلحة على ثقتهم الراسخة والمستمرة في عام حافل بالنمو والإنجازات الاستثنائية.
أرسينا على مدى ثلاثة عقود حافلة بالعطاء، معايير استثنائية في جودة خدمات الرعاية الصحية، حيث أصبح التميز والابتكار جزءاً لا يتجزأ من هويتنا. واليوم، نمضي بخطىً واثقة وعزيمة صادقة نحو آفاق جديدة، ملتزمين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في مملكتنا الغالية وعموم المنطقة، محققين بذلك تطلعاتنا وداعمين مسيرة التحول الطموحة التي تقودها رؤية المملكة 2030.